إشادة وتثمين بقرار فخامة رئيس الجمهورية زيادة معاشات المتقاعدين

شكل إعلان فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، في خطاب ذكرى الاستقلال، عن زيادة في معاشات المتقاعدين ابتداء من فاتح يناير 2021، بداية إطلاق الترتيبات الضرورية التي يتطلبها التطبيق الأمثل لهذا البند ضمن حزمة البنود الأخرى الهادفة في جوهرها ومدلولها إلى تحسين ظروف حياة المواطنين، وتجسيد فضيلة العناية بهمومهم ومشاغلهم اليومية، بما يحقق حريتهم وكرامتهم، وأملهم في العدالة والازدهار.

و كانت الزيادة موضع إشادة وتثمين فئات المتقاعدين التي رأت في الخطوة تكريسا لمعنى انحياز الدولة لصالح فئات ظلت تنشد العناية واللفتة الكريمة لانتشالها من ظروفها الصعبة التي ظلت تتردى فيها منذ فجر الاستقلال، ليبدأ المتقاعدون رحلة الأمل مع غد أفضل مع هذه الزيادة لصالح الفئة التي خدمت الوطن بإخلاص واستحقت عليه العناية والاهتمام بها في كنف الوطن الجامع، والحضن الآمن لكل أبنائه بمختلف مستوياتهم.

وفي هذا السياق استعرض السيد عبد الرحمن ولد سيدي ولد عبد الله المستشار المكلف بالوظيفة العمومية في وزارة الوظيفة العمومية والعمل وعصرنة الإدارة، في حوار مع جريدة "الشعب" آليات تطبيق البند المتعلق بزيادة المعاشات للمتقاعدين، ضمن حزمة الإجراءات التي أعلن عنها رئيس الجمهورية في خطاب الذكرى الـ60 لعيد الاستقلال الوطني، مبرزا أهم التفاصيل التي تهيئ الظروف العملية لوضع الخطوة موضع التنفيذ شهر يناير 2021.

وأوضح أن معاش المتقاعدين يتألف في مجمله من معاش أساس، إضافة إلى مجموعة من الزيادات، مبينا أن ما أعلن عنه رئيس الجمهورية هو زيادة المعاش الأساس بنسبة 100 بالمائة.

وأشار إلى أن هذا الانجاز ظل مطلبا قديما لدى الموظفين و النقابات العمالية، حيث كان المطلب الأبرز في العرائض المطلبية التي تقدمها كل سنة بمناسبة العيد الدولي للعمال.

وأضاف أن هذه الزيادة بالغة الأهمية لكونها تشكل أول مراجعة للنص المتعلق بالمعاشات الخاصة بالمتقاعدين، الذي يعتبر من أقدم النصوص، حيث يعود تاريخ اعتماده إلى 20 يناير 1961 ، وهو ما يجعله يحتاج إلى المواءمة مع التطورات التي حدثت في ميدان التشريعات الاجتماعية بشكل عام.

وأوضح المستشار المكلف بالوظيفة العمومية أن هذه الزيادة تمس 60 بالمائة من القيمة الإجمالية للمعاش الإجمالي الذي يتلقاه المتقاعدون، وهو ما سيمكن من مضاعفة هذه النسبة من المعاش مرتين ابتداء من فاتح يناير المقبل.

وأضاف أن هذه الزيادة تندرج في إطار سلسلة الإصلاحات الجوهرية التي يشهدها القطاع والتي من بينها تمديد سن التقاعد بثلاث سنوات خلال شهر يوليو المنصرم.

وقال إن العمال الخاضعون لقانون الوظيفة العمومية، وللقانون العضوي للقضاء، و للقانون الخاص بالحماية المدنية هم الذين سيستفيدون من هذه الزيادات، مشيرا إلى أنه وحسب مجريات الأحداث المرتبطة بهذا الموضوع فقد جرت العادة على أن أي إجراء أو إصلاح شامل يستهدف الموظفين العموميين يستتبع بعد ذلك بإجراءات مماثلة تهيئ الظروف لاستفادة مماثلة لصالح بقية الفئات العمالية الأخرى غير المعنية بقوانين الوظيفة العمومية.

وأشار إلى أن قطاع الوظيفة العمومية أكمل ما يتطلب على الإجراء الآخر المتعلق بصرف هذه المعاشات شهريا بدل صرفها كل ثلاثة أشهر كما كان يجري، من نصوص قانونية وتشريعية، وتنظيمية، فيما ستتولى وزارة المالية الجانب المتعلق بالترتيبات واحتساب العملية ماليا حتى يبدأ سريان تطبيق القرار في وقته المحدد مع بداية السنة المقبلة.

وعبر بعض المتقاعدين في تصريحات للوكالة الموريتانية للأنباء عن تثمينهم لهذه القرارات، مشيرين إلى أنها تشكل أول لفتة من نوعها للعناية بالمتقاعدين وصرف زيادات لهم بهذا الحجم وبتلك القيمة المعنوية والمادية.

فقد عبر المتقاعد محفوظ ولد محمد ولد الجلال، عن امتنانه بهذا الإجراء معبرا عن الشكر لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، مشيرا إلى أن هذه الزيادة سابقة في أساليب وقوف الدولة إلى جانب المواطن البسيط من أجل تحسين ظروفه.

وأشار المتقاعد محفوظ ولد محمد إلى أن أهمية هذه اللفتة تنطلق من الظروف الصعبة التي كانت تعيشها فئة المتقاعدين التي من بينها الفقراء والمعوزين والمعوقين والمرضى، والأرامل، والتي كانت في أمس الحاجة إلى من يعتني بها.

و بدوره اعتبر المتقاعد الشيخ ولد سيدي ولد أمبارك، أن هذه الزيادة تعتبر مكسبا كبيرا بالنسبة لزملائه الذي خدموا الوطن بإخلاص وتفاني وحملوا راية الوطن منذ استقلاله وإلى اليوم.

وشكر المتقاعد الشيخ ولد سيدي ولد أمبارك رئيس الجمهورية على هذه العناية بالمتقاعدين، مضيفا أن من شأن هذه الزيادة أن تزيد آمال وطموحات هذه الفئة إلى مزيد من التدخلات لصالحهم، مثل العناية بالأرامل تحديدا، و إنشاء مشاريع اجتماعية خاصة بالمتقاعدين وذويهم بما فيها إعطاء عناية خاصة لتمدرس أبناء هذه الفئة التي لا تستطيع تحمل مصاريف تدريسهم.

وطالب المتقاعد الشيخ ولد سيدي ولد أمبارك المجتمع بكل نخبه وقواه الحية باحتضان فئة المتقاعدين والوقوف إلى جانب أشخاص أفنوا زهرة شبابهم في خدمة الوطن، ومناصرة هذه الفئة في مطالبها حتى تتحقق في سبيل المزيد من العناية بها في المستقبل.

أما المتقاعد يحي ولد سيدي محمود فيرى أن هذه الزيادة مهمة جدا كونها الأكبر مستوى لصالح هذه الفئة، مبرزا أنهم ظلوا يناضلون من أجل تحقيق عديد المطالب التي ينشدون تحقيقها بما فيها الحصول على زيادة معتبرة في المعاشات.

وأوضح أن أبرز المطالب التي ينشدها المتقاعدون الآن هو موائمة معاشات 10 آلاف متقاعد مع نظرائهم ممن تقاعدوا بعد 2006، والذي استفادوا قبل تقاعدهم من زيادات في الأجور متتالية بلغت 100 بالمائة، مشيرا إلى أن هناك تفاوتا صارخا بين المتقاعدين قبل هذا التاريخ و بعده، بما يزيد على الضعف أحيانا.

و طالب المتقاعد يحيى ولد سيدي محمود كذلك مصالح الدولة بمنح عناية خاصة بفئة المتقاعدين التي ضحت من أجل الوطن، مبرزا أن ما هو مطلوب هو إعطاء قيمة معنوية للمتقاعد في التعاطي معه عند مراجعة المصالح العمومية.

...
...