انطلاق مشروع التعاون الموريتاني- العماني في مجال حفظ وصيانة الوثائق الوطنية

أشرفت معالي الوزيرة الأمينة العامة للحكومة السيدة عيساتا با يحيى، اليوم الخميس بمقر المندوبة العامة للوثائق الوطنية في نواكشوط، على إطلاق مشروع التعاون الموريتاني- العماني في مجال الوثائق.

ويهدف إطلاق هذا الحفل، الذي يأتي في إطار الفعاليات المخلدة للذكرى الثالثة والستين للاستقلال الوطني واختيار نواكشوط عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي، إلى تعزيز دور المندوبية العامة في مجال حفظ وصيانة الوثائق الوطنية، التي تمثل ذاكرة حية بالنسبة للوطن. كما يهدف، من ناحية أخرى، إلى تثمين التعاون بين موريتانيا وسلطنة عمان.

وقطعت معالي الوزيرة الشريط الرمزي إيذانا ببدء استغلال المقر الجديد للمندوبية، قبل أن تقوم بجولة في مختلف المكاتب، وتتلقى شروحا حول ما تحويه من مخابر ومعامل للترميم اليدوي والآلي والتعقيم، فضلا عن معمل المعالجات الكيميائية وقاعة التخزين الآلي ومختلف الأدوات التي تساهم في حفظ الوثائق الوطنية.

وفي كلمة بالمناسبة، أوضح المندوب الدائم للوثائق الوطنية السيد محمد المختار سيدي محمد الأهمية البالغة للعناية بالأرشيف، لكونه يشكل أداة لحفظ حقوق الأشخاص والهيئات، فضلا عن تسهيل عمل الإدارة العمومية في مختلف المجالات. كما أنه يعتبر مصدرا أساسيا من مصادر البحث العلمي والتاريخي، وركيزة من ركائز الهوية والذاكرة الوطنية.

وأضاف أنه لا يمكن تصور نظام إداري فعال دون بناء نظام إرشيفي ذي مصداقية وآمن لمختلف أشكال الوثائق والمعلومات لتمكين المراجعين من الوصول إليها عند الحاجة.

وقال إن هذا المشروع يعتبر ثمرة تعاون ثنائي بين المندوبية العامة للوثائق الوطنية وهيئة الوثائق والمحفوظات العمانية تنفيذا لمذكرة التعاون الموقعة بين البلدين في مارس 2021.

ونبه إلى أن هذا التعاون قدمت في إطاره هيئة الوثائق العمانية الدعم والمشورة الفنية للمندوبية من خلال برنامج تدريبي لصالح 21 من فنيي المندوبية في مختلف التخصصات الأرشيفية بإشراف الخبراء العمانيين، مبرزا أن البرنامج يشمل الدعم المؤسسي واللوجستي المتمثل في تقديم مخابر متطورة للتعقيم بأحدث التقنيات الصديقة للبيئة، وورش عصرية للترميم اليدوي والآلي ونصف الآلي والماسحات الضوئية وأجهزة التخزين كبيرة الحجم وعشرات الوحدات المعلوماتية وغيرها من التجهيزات العصرية.

وعبر عن جزيل شكره للهيئة العمانية على ما بذلته من دعم ومواكبة للمندوبية العامة من خلال نقل التجربة العمانية العريقة في مجال حفظ وصيانة للوثائق الوطنية، شاكرا سفير سلطنة عمان على جهوده المقدرة في متابعة هذا المشروع والحرص على نجاحه.

بدوره عبر رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية بسلطنة عمان السيد حمد بن محمد الضوياني عن تقديره لما وصلت إليه العلاقات بين موريتانيا وسلطنة عمان في مختلف المجالات وخصوصا مجال الوثائق والمحفوظات.

وقال إن هذا البرنامج يعتبر مثالا للتآخي والتعاون المتين الذي يشكل أساسا للعلاقات الأخوية والتواصل العريق على المستويين الرسمي والشعبي بين البلدين الشقيقين، سلطنة عمان والجمهورية الإسلامية الموريتانية.

وعبر عن شكره للوزيرة الأمينة العامة للحكومة وطاقمها على اهتمامهم بالنهوض بالوثائق ووضع خطة عمل تشكل جانبا مهما من هذا التعاون المثمر بين البلدين.

جرى الحفل بحضور الأمين العام المساعد للحكومة والمندوب العام المساعد للوثائق الوطنية وممثلي السلك الدبلوماسي المعتمد لدى موريتانيا وعدد من أطر الوزارة الأمانة العامة للحكومة والمندوبية العامة للوثائق الوطنية.

 

 

...
...